خطواتٌ صغيرة توصلك إلى خطواتٍ أكبر إلى أن تحقق حلمك.. هكذا هي حياة الناجحين.. وإذا تعثرت في خطوة انهض من جديد وأعد النظر في الطريق!

إذا أصبحت تسأل نفسك كيف تخطط لمستقبلك وتحقق أهدافك؟ فأنت في الطريق الصحيح، حيث أنه بات لديك الوعي الكافي بضرورة التخطيط وأن الحياة بدونه غير واضحة المعالم وكأنها عبث.

في حقيقة الأمر لا يتعدى التخطيط للمستقبل إجابتك عن هذه الأسئلة:

لأجل ماذا تعيش؟ أين تريد أن تكون في المستقبل؟ ماذا تريد أن تفعل في مستقبلك البعيد والقريب؟ وكيف تصل إلى ذلك؟ ما الذي تحتاج إلى تعلمه لتحقيق أهدافك؟ وكيف ستوفر ميزانية تساعدك؟ ومَن الأشخاص الذين سيحفزونك ويقدمون إليك المشورة والمساعدة عند الحاجة؟ 

أهمية التخطيط للمستقبل

أفضل وقت لزرع شجرة كان قبل 20 عامًا. ثاني أفضل وقت هو الآن! 

بالطبع فالماضي لم يعد بإمكانك تغييره والحاضر هو ما سيكوّن المستقبل.. فلا تتأخر في البدء.

إن وضع خطة تنظم حياتك الشخصية والمهنية بأهداف واضحة، يجعلك تستمتع بحياة منظمة واضحة المعالم بأقل قدر من التخبط والتشتت.

كيف تخطط لمستقبلك وتحقق أهدافك؟

يعني التخطيط للمستقبل تحديد أهدافك ووضع خطوات للوصول إليها في إطار زمني محدد، مما يجعلك متحمساً لتحقيق تلك الأهداف دون أن تحيد عنها، كما يجعلك التخطيط للمستقبل أكثر قدرة على التنبؤ بالمشكلات التي قد تواجهك وأقدر على حلها.

حدد هدف كبير تحيا من أجله، وأهداف صغيرة تصب عند تحقيقها في تحقيق ذلك الهدف الكبير.

 نقاط هامة عند التخطيط لمستقبل ناجح

  • رتب عقلك وحدد أهدافك طويلة المدى وقصيرة المدى والتي تخدم الهدف الأساسي لحياتك في هذه الفترة.
  • اكتب خطتك المستقبلية وأهدافك وأطرها الزمنية بكل وضوح كي تتذكرها، وتكون على وعي دائم بها.
  • الصق أهدافك أمام عينيك على حائط غرفتك حتى تبقى دائماً أمام عينيك.
  • العامل المؤثر رقم واحد في التخطيط لمستقبل ناجح هو تنظيم الوقت واستغلاله الاستغلال الأمثل. ويكون ذلك بمحاولتك الالتزام بالمدة الزمنية المحددة لتحقيق كل هدف سواء قصير أو طويل الأمد.
  • يعتبر تخطيط ميزانيتك وقدراتك المادية من أهم العناصر التي تساعدك على التخطيط لمستقبلك.
  • لا تجعل أحداً يخطط مستقبلك بدلاً عنك فأنت الأحق والأجدر بأن تختر لنفسك ما تريد أن تفعله في حياتك.. لكن هذا لا ينفي أن استشارة الخبراء والأشخاص الذين تثق بهم سيساعدك بالتأكيد في تحديد أهداف واضحة، واختيار المسار الأفضل لتحقيقها.
  • مجرد مشاركة أهدافك يُعد حافزاً كبيراً سيجعلك مسئولاً أكثر عن تحقيقها.
  • عندما تضع لنفسك خطوات أو قرارات من شأنها أن تغير نظام حياتك حتى تحقق أهدافك، حاول أن تكون تلك القرارات مرنة بقدر معين وليست شديدة الصرامة لكي لا تشعر بالفشل عندما تحيد عنها. حيث إن شعورك بالضغط لن يجعلك تستمر على المدى الطويل. ولنفس السبب تحتاج للمرونة أيضاً في وضع الجدول الزمني لتحقيق أهدافك.
  • عندما تفشل في خطوة لا تجلد ذاتك وإنما تعلم من أخطائك لكي لا تكررها.
  • تذكر أن كل خطوة ستعلمك المزيد وستجعلك أقوى وستزيد من مهاراتك وخبراتك.
  • من المهم أن تجد شغفك وتحدد هوايتك لأنه من الممكن أن تحولها إلى عمل أو تساعدك في إيجاد عمل تحبه وتجيده وترتاح فيه وتنجزه بمهارة في آنٍ واحد.
  • قد تتنوع أهدافك بين أهداف شخصية، وأهداف اجتماعية، وأهداف مهنية، وأهداف مالية، وأهداف روحانية، وأهداف علمية.. وجميعها أهداف مهمة جداً في حياة الفرد، ومتشابكة بحيث يؤثر كل هدف على الآخر؛ كما تؤثر الأهداف المهنية مثلاً على تحقيق بقية الأهداف المستقبلية.
  • ماذا أفعل عندما تتغير أهدافي في منتصف الطريق؟!

غالباً ما يحدث ذلك، لا داعي للقلق، فكل ما عليك فعله هو تعديل خطتك أو حتى وضع خطة جديدة ومن ثم الالتزام بها والعمل على تحقيقها.

السؤال الأهم الآن بالنسبة لك كطالب: ما هي أهم الأهداف القريبة التي يمكنك أن تخطط لتحقيقها في المستقبل؟ 

ربما تكون أهدافك هي الحصول على درجة معينة من التعليم في المجال الذي تفضله، وأن تستطيع الإلمام بالمهارات الكافية لتكون ناجحاً في الوظيفة التي تحلم بها، وهذا سيتحقق من خلال الدراسة الجادة والتدريب العملي والتعلم الذاتي والاستفادة من خبرة الناجحين من حولك خاصةً في مجالك.

مَن قال أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، كان محقاً! .. فخطوات صغيرة تتخذها في الطريق الصحيح من شأنها أن تقودك لما هو أكبر حتى تصل لغاياتك.

فلا تؤخر خطوة الانطلاق الأولى حيث يتوجب عليك البدء من الآن إن لم يكن من الأمس!!

وأخيراً كلما خططت لمستقبلك وأنت أصغر سناً كانت الفرصة أمامك أكبر في أن تحيا كما تريد وتحقق طموحاتك وتكون أكثر استمتاعاً بخطوات نجاحك.