أملاً في الدراسة الأكاديمية عالية المستوى وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم لمستقبل مهني مميز ومكانة رفيعة.. يستعد الكثير من الطلاب للسفر لتركيا للدراسة وبناء شخصيات تواجه التحديات المستقبلية، ورغم تلك المميزات التي جعلتهم ينجذبون نحو الدراسة في تركيا إلا أنهم يواجهون بعض الضغوطات التي قد تقف عائقًا أمام طموحاتهم. وفي هذه المرحلة لابد أن يبحث الطالب عن من يرشده ويقف بجانبه لتخطي الصعوبات، ومن هذا المنطلق نقوم بمساعدة طلابنا في تركيا والوقوف بجانبهم طوال سنوات الدراسة في تركيا.

تمتلك تركيا مجموعة مميزة من الجامعات ذات المستوى الأكاديمي عالي الجودة، مما يجذب إليها آلاف الطلاب الدوليين من العرب وغير العرب. فكيف يمكن للطالب التكيف مع هذه البيئة متعددة الثقافات والحضارات والتغلب على الصعوبات التي تواجهه. فيما يلي بعض المشكلات التي تواجه الطلاب المغتربين في تركيا ومقترحات لحلها.

مشكلات الطلاب الدوليين في تركيا

اختلاف اللغة واللهجات

في بعض الأحيان يكون إتقان اللغة الإنجليزية غير كافي للتعامل والتواصل الاجتماعي داخل المجتمع التركي، لذلك لابد من تعلم اللغة التركية، ويعتبر تعلم اللغة التركية سهل إلى حد كبير، حيث تتشارك اللغة التركية مع العربية في بعض المصطلحات والكلمات. كما أن هناك العديد من مراكز اللغة التركية داخل تركيا وخارجها مثل مركز تومر. كما يُنصح بالبدء بحضور دورات مكثفة لتعلم اللغة التركية قبل السفر لتركيا، وعند الهبوط على الأراضي التركية تجد أن الشعب التركي يرحب بك ويشجعك على إتقان اللغة التركية.

أما عن مشكلة الاختلاف بين اللغة الأكاديمية واللغة المنطوقة واختلاف اللهجات، فلا داعي للقلق، حيث يمكن التغلب عليها من خلال الاندماج في المجتمع التركي ومخالطة الأصدقاء في الجامعة والسكن.

 اختلاف العادات والتقاليد

تركيا تعد أكثر الدول الأوروبية قربًا في العادات والتقاليد من الشعوب العربية والشرقية، ولكن في ذات الوقت، هناك اختلافات في الثقافات والعادات والروابط التي تحكم المجتمع، حيث يعيش معظم الشعب التركي بحرية مطلقة تجعل له عادات وتقاليد مختلفة عن العادات الشرقية والعربية. ويمكن معايشة ذلك الوضع من خلال التمسك بالعادات والتقاليد الأصلية مع محاولة التكيف مع كل جديد بما لا يخالف قيمك وأخلاقك، وذلك هو التطبيق الأمثل للإنفتاح الفكري والقدرة على التكيف في الظروف المختلفة.

الإقامة

قد يمثل البحث عن سكن مناسب للطالب بعض القلق والحيرة، خاصةً أن تركيا تضم أنواع مختلفة من السكن منها السكن الطلابي التابع للجامعات، والسكن الطلابي الخاص مع الأصدقاء، وهناك عدد من الطلاب يفضل السكن مع العائلات التركية.

وللتغلب على الحيرة عند اختيار السكن، تقدم اوكي تمام خدمة إيجاد السكن الطلابي المناسب مجانًا لكل طالب من طلابها.

المشكلات المادية

رغم انخفاض تكاليف المعيشة في تركيا مقارنةً بغيرها من الدول الأوروبية، إلا أن الكثير من الطلاب الدوليين يعانون من مشكلات مادية تشغل بالهم عن النجاح والتفوق الدراسي، وذلك يرجع إلى عدم خبرتهم في التدبير وتحديد الأولويات، لذلك يُنصح في بداية كل شهر أن يقوم الطالب بتحديد أولوياته من طعام وشراب واحتياجات الدراسة الجامعية من كتب وأدوات، ويضع جدول لمصروفاته اليومية والاحتياجات الفرعية أيضًا التي تشمل الرحلات الترفيهية والسهرات مع الأصدقاء، ويحدد ميزانية لكل بند من هذه البنود حتى يستطيع الطالب تجنب المشكلات المادية الناتجة عن سوء التصرف.

وفي النهاية يجب أن يدرك الطالب أن تجربة الدراسة في تركيا تعد تجربة تحدي تساهم في بناء شخصيته وإكسابه الكثير من المهارات المجدية في الحياة العملية والحياة الاجتماعية والشخصية أيضًا.